Back

يمثل الموظفون المتعاملون مع العملاء مباشرة العمود الفقري بالنسبة لمعظم المنظمات، حيث يتولون مسئولية تنفيذ المهام التي تؤثر مباشرة على العميل أو المستخدم النهائي. ومع ذلك، فإن هذه الفئة من الموظفين في ظل سرعة الوتيرة التي يتسم بها عالمنا اليوم في مجال تجارة التجزئة مضطرة إلى التكيف مع التقنيات، والعمليات والإجراءات الجديدة. ومن ثم تجد المنظمات نفسها في موقفٍ يقتضي المحافظة على وضعها التنافسي وذلك من خلال تجهيز موظفيها العاملين مباشرة مع العملاء وتزويدهم بالمهارات والمعارف المطلوبة لتحقيق النجاح. وإحدى السبل لتحقيق ذلك، هو تقديم التدريب المستمر أثناء سير العمل.

وتعني كلمة التدريب أو التعلم أثناء سير العمل توفير فرص التدريب والتطوير للموظفين أثناء قيامهم بمهام وظائفهم العادية. حيث يصمم التدريب والتعلم بحيث يمكن دمجه بمنتهى السهولة في عملية العمل، بما يسمح للموظفين بالتعلم وتطبيق المهارات والمعارف الجديدة. سنتعرف في هذه المدونة على مزايا التدريب التي تعود على موظفي التجزئة العاملين مباشرة مع العملاء.

زيادة الإنتاجية

يعمل التدريب أثناء سير العمل على زيادة حجم إنتاجية العاملين وذلك بالحد من المقاطعات أثناء أداءهم مهام وظائفهم. فبدلاً من سحب موظفي المتجر من عملهم لحضور جلسات تدريبية، يتم دمج التعلم في يوم العمل العادي. وبذلك يمكن للموظفين الحصول على معلومات تدريبية من خلال مقاطع مصغرة تصلهم على الهاتف المحمول، بحيث لا تتعدى فترة كل جلسة 3-5 دقائق. وبهذه الطريقة، يمكن للموظف تطبيق المهارات والمعرفة مباشرة في عمله بدون تضييع الوقت الثمين في حضور جلسات التدريب.

تحسن مستوى الجذب

إن عملية جذب موظفي متاجر التجزئة عملية صعبة نظراً لانتشارهم وتفرقهم في مواقع متعددة. ومع ذلك، يمكنك أن تشرك وتجذب العاملين في المتجر بسهولة من خلال توفير دورات تدريبية منتظمة للعاملين. إن طريقة تقديم التدريب أثناء سير العمل تنجح في جذب المشاركة من جانب المتدرب، حيث أنها ملائمة لنوعية العمل وتطبق مباشرة على الواجبات الوظيفية التي يقوم بها الموظف. وهذا يسهم في رفع مستوى التحفيز والرضا الذي يشعر به من الوظيفة، حيث يزيد مستوى الثقة عند الموظفين عند قيامهم بالعمل في مجال التجزئة. وهذا بدوره يؤدي إلى رفع معدلات الاحتفاظ بالموظفين وخفض معدل الدوران حيث يشعر الموظفون بقيمتهم لدى الجهة التي يعملون بها بالدرجة التي تجعل الجهة تستثمر فيهم.

تحسن مستوى تثبيت المعلومات بالأذهان

إن عملية تثبيت المعلومات من الأمور الهامة حتى يحقق التدريب الفعالية المرجوة، وأما إذا نظرنا إلى مستوى تثبيت المعلومات، فقد اتضح أن طريقة التدريب أثناء سير العمل يحقق هذه الجزئية على نحوٍ أفضل مقارنة بطرق التدريب التقليدية. عندما يتم دمج المحتوى التدريبي في وقت عمل الموظف، يمكن له تطبيق المعرفة التي حصل عليها مباشرة، بما يعزز من عملية التعلم. وهذا يؤدي إلى زيادة مستوى تثبيت المعلومات وفعالية تطبيق المهارات في الوظيفة.

تجارب التعلم المفصلة حسب الحاجة

يسمح أسلوب التدريب أثناء سير العمل بتفصيل تجارب التعلم حسب الاحتياجات الخاصة لكل موظف. إن الموظفين المتعاملين مباشرة مع العملاء لهم في العادة مجموعة خاصة بهم من المهارات واحتياجات التعلم، لاسيما في قطاع التجزئة، واستجابة لذلك يمكن تصميم التدريب أثناء العمل بحيث يلبي تلك الاحتياجات. ويمكن أن تؤدي مقاربة توفير التدريب للعاملين المفصلة حسب الاحتياجات الشخصية إلى نتائج أفضل وزيادة مستوى الثقة في قدرات الموظفين على أداء واجباتهم الوظيفية.

فعالية الكلفة

ثبت أن التدريب أثناء سير العمل أكثر فعالية من حيث الكلفة مقارنة بطرق التدريب التقليدية. حيث أنه يعتمد على دمج المحتوى التدريبي في يوم الموظف العادي في العمل، ومن ثم يلغي ضرورة تخصيص وقت أو موارد إضافية لجلسات التدريب. وهذا بدوره يؤدي إلى خفض الكلفة المتعلقة بالتدريب مثل السفر، والإقامة، وأجور المدرب.

وفي الختام، التدريب أثناء سير العمل يعود بمزايا رائعة وهامة على الموظفين المتعاملين مباشرة مع العملاء في قطاع التجزئة. حيث أنه يرفع من مستوى الانتاجية، ويحسن من مستوى الجذب والمشاركة، ويؤدي إلى رفع مستوى الاحتفاظ بالمعلومات، ويوفر تجربة تعلم مفصلة حسب الحاجة، كما أنه فعال من حيث الكلفة.

تعرف على كيفية استخدام التعلم أثناء سير العمل من أجل تلبية الاحتياجات التدريبية لدى موظفيك من هنا.